خير الدين الزركلي
24
الأعلام
وقاتله البريطانيون مستعينين بجيش من الأردن ففر إلى ألمانيا . ولما انقضت الحرب ( 1945 ) قصد فرنسا متخفيا ، ثم سافر بجواز مزور إلى بيروت فدمشق فالرياض . وحماه الملك عبد العزيز آل سعود وحال دون وصمه بمجرم حرب وكان يثور الشقاق بين السعودية والعراق من أجله . وبعد وفاة الملك عبد العزيز ( 1953 ) غادر المملكة السعودية إلى القاهرة . ومنها إلى بغداد ( 1958 ) عقيب ثورة ( قاسم ) واعتقله قاسم وأراد اعدامه ، ثم تردد . فظل سجينا يرتقب الموت ثلاث سنوات وأطلق ، فعاد إلى القاهرة وأسرته فيها ، بعد غيابه عنهم 54 شهرا . وانتقل بأهله إلى لبنان فتوفي ببيروت ونقل جثمانه إلى بغداد . له كتب منها ( مسالك قانون العقوبات - ط ) و ( نظريات أصول المرافعات الجزائية - ط ) و ( النظريات العامة في الحقوق الجزائية - ط ) ( 1 ) . * ( بقدونس ) * ( . . . - 1362 ه = . . . - 1943 م ) رشيد بن عبد الرزاق بقدونس : من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق . مولده ووفاته بها تخرج بالمدرسة الحربية في إسطنبول . وأضاف إلى معرفته بالعربية والتركية اللغات الفرنسية واليونانية والفارسية . ووضع للجيش العربي بعد الحرب العامة الأولى ( إيضاح المبهمات من كتاب تعليم المشاة - ط ) وترجم عن التركية ( التاريخ العام ) وله مقالات علمية كثيرة في مجلة المقتبس وغيرها ( 1 ) . * ( الشرتوني ) * ( 1281 - 1324 ه = 1864 - 1906 م ) رشيد بن عبد الله بن ميخائيل بن الياس ابن الخوري شاهين الرامي : أديب . نسبته إلى ( شرتون ) من قرى لبنان . ولد بها ، وتعلم بكسروان ، وأحسن السريانية والفرنسية ، ودرس الآداب العربية في الكلية اليسوعية ببيروت 23 سنة . ومات ببيروت ، ودفن في شرتون . اشتغل بالصحافة ، وصنف كتبا مدرسية منها ( تمرين الطلاب في التصريف والاعراب - ط ) و ( مبادئ العربية - ط ) ثلاثة أجزاء ، و ( نهج المراسلة - ط ) وترجم عن الفرنسية ( تاريخ لبنان - ط ) للأب مرتين اليسوعي ( 2 ) . * ( رشيد طليع ) * ( 1294 - 1345 ه = 1877 - 1926 م ) رشيد بن علي بن حسن بن ناصيف ، من آل طليع : مؤسس حكومة شرقي الأردن ، من رجال الإدارة والجهاد القومي . مولده في الجديدة ( بالتصغير ) من قرى الشوف ، بلبنان . وتعلم في سوق الغرب وبيروت ، ثم في المدرسة الملكية بالآستانة . وتنقل في المناصب الإدارية ، وانتخب نائبا عن ( جبل الدروز ) في المجلس العثماني ، بعد الدستور . ثم عين متصرفا ، في لواء حوران فطرابلس الشام ، في خلال الحرب العامة الأولى ، فمتصرفا في اللاذقية . وبعد الحرب عين متصرفا وحاكما عسكريا في حماة ، ثم وزيرا للداخلية بالنيابة في دمشق ، فواليا لحلب . ولما استولى الفرنسيون على سورية حكموا بإعدامه ( غيابيا ) فتوارى في بعض جهات حوران . ودعاه الشريف عبد الله بن الحسين إلى عمان ، وعهد إليه بإنشاء حكومته الأولى في شرقي الأردن ، وولاه رئاستها ( سنة 1922 م ) فوضع أسسها . وظهر الجشع البريطاني في تلك البلاد ، فقاومه ، فخذله الشريف عبد الله ، فاستقال . وأقام مدة في عمان ، ثم انتقل إلى مصر ، فمكث عاما وربع عام ، متصلا بالوطنيين السوريين فيها وفي سورية ، وبرجال السياسة ممن يؤمل مؤازرتهم في الثورة
--> ( 1 ) شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز 1213 - 1220 والدليل العراقي 886 ومعجم المؤلفين العراقيين 1 : 470 و 3 : 582 - 583 والعراق بين انقلابين 93 وجريدة الاخبار ( بمصر ) 11 / 12 / 1958 والأهرام 10 / 7 / 1963 والمصري 5 ربيع الأول 1365 وانظر تراجم اعلام المعاصرين 111 - 121 . ( 1 ) معالي واعلام 139 . ( 2 ) معجم المطبوعات 1111 وتاريخ الصحافة العربية 2 : 153 .